اسم الرواية : رحلة من الماضي الى المستقبل
بقلمي : غيث البجاوي
الفصل الأول
كان يوم السابع عشر من ديسمبر من سنة الخامسة و السبعين و التسعمائة و ألف يوم صعب. صعبا من شروق الشمس إلى مغيبها ,مررت بعدها إلى إحدى الملاهي الليلية فمن يدري ربما كان أفضل ما في يوم خواتيمه لكن ذلك لم يحسن من مزاجي في شيء فتجهت إلى منزل رقم تسعة الذي يقع في حي ياسمين .
كنت متعبا بشدة حين وصلت إلى باب منزلي أخيرا و أخرجت مفاتيح من جيب الأيمن حيث أضعها دائما و حاولت فتح باب إلا أني لم أفلح في ذلك لمرتين أو ثلاث حتى فتحته أخيرا بعد بعض المحاولات .
دخلت بعدها مغلقا الباب خلفي كانت الساعة تشير إلى الواحدة ليلا و كنت مرهق كليا فقمت بإستلقاء على الفراش محاولا النوم لكن ذلك يبدو صعب تحقق اليوم.
كنت أنظر إلى سقف المنزل مفكرا في الحياة و نمطها و طريقة التي بدأت تنتقل إليها و هذا التقدم الذي وصلت إليه ، كل يوم نسمع عن إختراع جديد .
ما المغزى من حياة سهلة كهذه؟ كان هذا السؤال يجول بخاطري و يرهقني أنا لا أحبذ حياة سهلة كهذه . نصف ما يصنع هي من صنع ألات من صنعنا.
كنت أفكر و أفكر و أفكر و ذهبت في نوم عميق حتى أيقظني ضوء الشمس المار من النافذة و قد كان دافئا و جميلا كأننا لسنا في شتاء ديسمبر.
إستقيظت ناظرا إلى الساعة في الحائط إلا أنها كانت متوقفة عند الواحدة صباحا و المنبه ! لم يرن المنبه ؟ كم الساعة الأن يا تري ؟ هذه الألات اللعينة سريعة الإنكسار أنا لم أحبها يوما. و العمل لابد أني تأخرت عنه .
إستيقظت حينها مسرعا متجها نحو خزانة الملابس و أرتديت أفضل ما لدي و أخذت حقيبتي و فتحت باب المنزل و لكن... ما هذا لما السيارات شكلها أجمل بكثير و ما هذا لما المباني عالية إلى هذا الحد.
أين أنا ؟ و ما هذا المكان ؟ أحصل كل هذا بين ليلة و ضحاها؟
شكر خاص إلى دينا إبراهيم على الغلاف

0 تعليق على موضوع "رحلة من الماضي الى المستقبل "
الإبتساماتإخفاء