رحلة من الماضي الى المستقبل 2

الكاتب بتاريخ عدد التعليقات : 0

اسم الرواية : رحلة من الماضي الى المستقبل

بقلمي : غيث البجاوي

رحلة من الماضي الى المستقبل

الفصل الثاني
أغلقت باب المنزل و رحت أتمشى على الرصيف هائما لا أتذكر شيء مما يحدث أو حدث أو سيحدث ،لا أفهم و لا أتذكر و لا أعلم ولا ولا ..... فحتى البارحة لم يكن أي من هذا. أو ربما كان كل هذا موجودا و أنا لا أتذكر منه شيء فربما فقدت الذاكرة و لكن إذا كنت قد فقدتها فلماذا لا زلت أذكر إسمي و عمري و حتى ما حدث يوم البارحة لا زلت أذكره ؟ أو هل فقدت أعيني ذاكرتها ؟ هههههه أنا لم أسمع بشيء كهذا كامل حياتي ولكن ماذا لو ...؟ ماذا لو كان الزمن قد عاد بي إلى الماضي أو لا ! إذا كان قد حدث شيء كهذا فما أنا به الأن سيكون المستقبل لا محالة فكل شيء يبدو متطورا على ما كنت به و أفضل بمراحل . نعم هذا أكثر شيء منطقي. كنت أفكر بكل هذا بحيرة تتملكني أوا تعلم ما يحدث عندما يشعر الشخص بالحيرة ؟ ،يشعر و كأنه داخل دوامة لا تملك نهاية , يشعر أنه الوحيد في الكون من يرى كل شيء مختلف ،حينها يتمنى أن تبقى روحه بعيدة قدر الإمكان عن هذا المكان و يتمنى من أعماق قلبه أن تتحقق معجزة تجعل منه غير مرئي و لكن ما أبعد الأماني عن ما يحدث لي الأن . كنت أتمشى في شارع في تعجب يملئه الكثير من الرعب و الخوف كنت أحدث نفسي و أنا أمشي على الرصيف " ما الذي حدث لي ؟ أنا لا أذكر شيء عن هذا المكان أين ذهب ذاك الطريق الذي أعبره كل يوم ؟ .لم أتوقف على تفكير أبدا حتى شعرت بكل تلك العيون التي تنظر إلي و كأن بي كائن فضائيا و لكن أظن أني أعلم السبب ملابسي نعم ملابسي ! بل ملابسهم هي تبدو غريبة غريبة إلى أبعد الحدود فحتى البارحة كانت ملابسي أخر صيحة. كنت أبدو غريبا داخل هذا المكان لا أحد يمر بجانبي حتى . حاولت أن أقترب من بعض ممن يمرون هناك لعلي أتلقى إجابة توقف كل ما بداخلي لكن هيهات فكل ما إقتربت من أحدهم فرى مسرعا و كأنني أحد المجانين أو المجرمين ولا أني أضن أنهم إعتبروني أحد المجانين على الأغلب . كنت أشعر بكل تلك العيون التي ترمقني ذهابا و إيابا حينها فكرت و لما لا أذهب و أقتني بعض الملابس تشبه تلك التي لديهم . فتجهت باحثا عن محل ملابس و بعد حاولي خمسمائة متر تقريبا رأيت محلا يبدو أنه يبيع ما أنا أبحث عنه . دخلت و تجهت إلى رجل يبدو أنه صاحبه و سألته قائلا " مرحبا هل أجد أي شيء يتماشى و هذا العصر ؟" بدى أن الرجل كان مستغربا من سؤالي إلا أنه أجابني" حسنا نحن لدينا هنا ما تبحث عنه فقط إتبعني " ثم تحرك و تبعته بدوري ثم قام بتقديم قميص و سروال بدى لي ضيق بعض الشيء ثم طلب مني تسديد المال, حينها قمت بإخراج بعض من النقود ظننتها ستكفي ثمنا لها إلا أنه و بشكل مفاجئ قام بأخذ تلك الثياب التي سلمني إليها و طردني قائلا " إذا كنت تظن أن هذا مضحكا ففعل هذا بعيد عن هنا أتفهم " و لا كني لم أفهم لم أفهم لما حدث هذا هل ما قدمته من نقود كان غير كاف ؟ أو أن في هذا العالم الغريب لا يتعاملون بنقود ؟ عدت أمشي جار ورائي خيبة أمل كبيرة و قد بدى أن اليوم إقترب من الإنتهاء قريبا و يتوجب علينا أن أجد طريق العودة إلى منزلى.

0 تعليق على موضوع "رحلة من الماضي الى المستقبل 2"


الإبتساماتإخفاء